تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهاد في سبيل الله فيه عز الأمة

والله! لا كرامة ولا عز لهذه الأمة إلا إذا رفعت من جديد راية الجهاد في سبيل الله، وإن لم ترفع الأمة راية الجهاد الآن فمتى سترفعها؟ سعدنا كثيرًا لما تقدم شيخ الأزهر مجموعة من الشباب، ورفع يديه كما رأينا على صفحات الجرائد والمجلات وهو يقول: حي على الجهاد! فما أحلاها من كلمة! وورب الكعبة! إن من شيوخ الأمة الآن قبل شبابها من يحترق قلبه شوقًا للجهاد في سبيل الله، ولو رفعت الأمة الراية لوجدنا من أبناء هذه الأمة من شيوخها، وشبابها، ورجالها، ونسائها، بل وأطفالها، من يسير على درب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويريد أن يقدم روحه لله جل وعلا؛ لأنه يعلم يقينًا أنه لا عز لهذه الأمة إلا بالجهاد في سبيل الله، كما قال النبي ﷺ: (إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)، فلا عزة للأمة، ولا رفع لهذا الذل عنها إلا إذا رفعت الأمة راية الجهاد في سبيل الله.

فما على الزعماء والرؤساء إلا أن يحققوا بنود هذا المنهج الرباني، وذلك بتصحيح العقيدة والعبادة، وتحكيم الشريعة، والعودة الصادقة إلى منهج الله ودينه، والتخلص من الوهن وحب الشهوات والنزوات الرخيصة، ثم ما عليهم بعد ذلك إلا أن يرفعوا راية الجهاد، وأن يعلنوا الجهاد في سبيل الله؛ وسيروا ملايين الشباب في هذه الأمة من أقصاها إلى أقصاها قد جاءوا جميعًا ويتمنى الواحد منهم أن يسد بجسمه فوهة مدافع أعداء الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا.

ونحن نعتقد اعتقادًا جازمًا قول الصادق المصدوق لـ معاذ: (ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قال معاذ: بلى، يا رسول الله! قال الصادق المصدوق: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله).

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ٤٨ · ص ١٠