تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مراحل تغيير المنكر

وأريد أن أقول يا إخوان: إن العنف دائمًا يهدم ولا يبني، فإذا قال قائل: فماذا أعمل؟ وأنا أريد أن أغير المنكر؛ وقلبي يحترق، فكيف أغيره؟ فنقول: إن قدرت أن تغير بيدك بحيث إن المعروف الذي يترتب على إنكارك يكون أكبر من المنكر نفسه فغير بيدك، فإن كان هذا الولد أو هذه البنت لك عليها سلطان فأنكر عليه ولو بالقوة، أما إذا كان إنكار المنكر سيترتب عليه منكر أكبر فلا تغيره؛ لأن ربنا أخبر أنه لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

فلا تحسب نفسك عنترة بن شداد؛ وإنما كن فاهمًا للواقع وفاهمًا للشرع، فإذا لم تستطع التغيير باليد فالنبي ﷺ وضع لك مخرجًا فقال: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه).

فعليك أن تمسك هذا الولد أو هذه البنت وتكلمهما بكلمتين طيبتين، وترغبهما وترهبهما وتذكرهما بالله.

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ١٥٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ١٥٩ · ص ٤