تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير الشيعة الرافضة للشرك والكفر في القرآن الكريم

وكما أولوا ما جاء في القرآن الكريم عن القرآن والنور بالإمامة، فهم يؤولون ما جاء في كتاب الله جل وعلا من النهي عن الشرك والكفر، فتأتي لفظة الشرك صريحة وتأتي لفظة الكفر صريحة فيؤولون لفظة الشرك ولفظة الكفر بالكفر بولاية علي رضي الله عنه، ويؤولون ما جاء في عبادة الله وحده واجتناب الطاغوت بولاية الأئمة والبراءة من أعدائهم، ومن ذلك قولهم في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] قالوا: أي: ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا، والبراءة من عدونا، وذلك هو قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] أي: ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتهم والبراءة من أعدائهم، هذا تأويل الآية عندهم! وفي قول الله تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النحل:٥١] قالوا: يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد، وهذا الكلام بفضل الله عز وجل كل لفظة منسوبة إلى مصدرها، هذا الكلام موجود في تفسير العياشي، وهو من التفاسير المعتمدة عند الشيعة، المجلد الثاني (٢١٦)، وموجود في تفسير البرهان وهو من التفاسير المعتمدة عند الشيعة المجلد الثاني (ص:٣٧٣)، وموجود في تفسير: نور الثقلين المجلد الثالث (ص:٦٠).

ويقولون في قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥] خطاب من الله لنبيه ﷺ، قالوا: لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين، انظر إلى هذه البشاعة والفضاعة في تفسير الصافي المجلد الثاني (ص:٤٧٢)، وقد نقل هذه الرواية أيضًا عن الصافي شيخ الشيعة القمي شيخ الكليني في تفسيره، وكذلك هذه اللفظة موجودة بنصها في تفسير نور الثقلين في المجلد رقم أربعين (ص:٤٩٨).

وفي قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠] قالوا: العمل الصالح المعرفة بالأئمة، (ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) أي: يسلم لـ علي ولا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ولا هو من أهله.

تفسير العياشي الجزء الثاني (ص:٣٥٣)، وتفسير البرهان المجلد الثاني (ص:٤٩٧) وفي غيرهما.

وفي قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة:٤١] قالوا: ولا تكونوا أول كافر بـ علي.

رضي الله عن علي وبرأه الله مما قالوا.

وقالوا ببشاعة رهيبة في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥] أي: من بني أبي بكر ومن بني عمر.

وقالوا: هم أولياء فلان وفلان وفلان يعنون أبا بكر وعمر وعثمان، اتخذوهم أئمة من دون الإمام.

أي: من دون علي رضي الله عنه.

هذا الكلام موجود في تفسير العياشي المجلد الأول (ص:٧٢)، وفي تفسير البرهان المجلد الأول (ص:١٧٢)، وفي تفسير الصافي المجلد الأول (ص:١٥٦)، وفي تفسير نور الثقلين المجلد الأول (ص:١٥١).

وسأبين لكم تفسير شيوخهم الآن لهذه الآيات بأنهم يقصدون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع، كما سأبين الآن معتقدهم في الآيات التي ذكر فيها صحابة النبي ﷺ رضوان الله عليهم جميعًا.

وفي قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأعراف:٣٠] قالوا: يعني: أئمة دون أئمة الحق.

(اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ) أي: الأئمة الذين تولوا الخلافة قبل علي.

هذا في تفسير الصافي المجلد الأول (ص:٥٧١).

ويقولون في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:٤٨] يعني: أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي، وأما قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] يعني: لمن والى عليًا عليه السلام، والروايات في هذا كثيرة جدًا جدًا، ولا أريد أن أطيل في هذه الجزئية.

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ١٤٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ١٤٧ · ص ٥