تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| البطون بعضها عن بعض بعلامات تعرف بها كنتاج أول بطن يعلم بخرقة في | الأذن اليمنى ونتاج البطن الثانية في اليسرى إلى غير ذلك من العلامات .

ولرغبته في تحسين الأغنام في كافة أنحاء القطر من تلك الأغنام اشترى من | العرب أربعة آلاف رأس وقدرها من الأهالي ووزع في الجهات جملة من ذكور | الأغنام المرينوس واستمر الحال على هذا المنوال ، وقد قال الموسيو هامون في | كتابه أنه وجد منها في القطر المصري سنة 1837 ميلادية سنة 1253 هجرية | 7548 رأسا ، ومع بذل الإجتهاد والإهتمام لم يتم غرض العزيز من تلك | المصلحة لعدم قيام المستخدمين بما عينوا له على الوجه المطلوب ، فإنه لم يحصل | من صوفها بعد عشر سنين من تجزئتها إلا نحو ستمائة أوقة مع كثرتها وكثرة | مصاريفها ولم يستغن عن شراء الصوف من البلاد الخارجية ثم لم يزل حال | الأغنام في الإضمحلال حتى لم يكن منها الآن إلا آثار قليلة في بعض جهات | الوجة البحري . اه .

وأما اهتمام محمد علي باشا بأمور الري الذي عليه مدار الزراعة في القطر | المصري فإنه كان عظيما جدا ولا شك أنه أدرك بقريحته الوقادة وفطنته النقادة | أن مدار سعادة مصر بالأصالة هي الزراعة ولا يسوغ لها أن تتوقع ثروة إلا إذا | كان محصولها الزراعي وأن حياتها متعلقة بنيلها ، إلا أن أرض مصر أقرب | للتلف من غيرها اذهى تابعة للنيل وجودا وعدما فإذا أغمض النيل عنها عينه | سنة من السنين أو حجب عنها فيضانه الممزوج بالطمي المخصب الذي هو | بالنسبة لأرض مصر بمثابة السماد كانت السنة سنة جدب كما أنه إذا أغرقها | بمائة الزائد عن الحاجة كان الضرر أعم والخطب أدهى وأهم ، وحسبك في ذلك | ما جاء في القرآن الشريف في سورة يوسف عليه السلام من ذكر سبع بقرات | سمان يأكلهن سبع عجاف ، فالآية قد جاءت في وصف مصر على وجه التحقيق | وقوله تعالى ^ ( فما حصدتم فذروه في سنبله ) ^ يرشد إلى الإحتياط والإحتراس | ولذلك كان حكماء ملوك مصر يحتاطون في سنى الخصب فلا يخرجون الزائد |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٥١