| المصرية تعادل أو تفوق دونانمة الدولة العلية وأحسن السفن الحربية المصرية | السفينة المسماة بالمحلة الكبرى والمنصورة والإسكندرية ، وكل منها يحمل مائة | مدفع ، وأما مصر وعكا فإنهما يحملان 98 مدفعا هذا سوى السفن الصغيرة | التي تقل حمولتها عن هذا المقدار وكان عدد من بها من الجند والبحرية نيفا | وخمسة عشر ألفا بخلاف الصانعين بالترسانة وكان عددهم لا ينقص عن | 4000 . وبالجملة فقد بلغت مصر في مدته درجة لم تبلغها قط منذ ولاية | الرومانيين عليها فكانت قوتها البرية والبحرية على ما جاء في كتاب كلوت بيك | تزيد عن 276 ألف جندي منها 130 ألفا من الجنود المنتظمة و 41 ألفا من | الباشبوزق و 19 ألفأ وخمسمائة من البحرية والباقي من عساكر الرديف | وتلامذة المدراس الحربية .
وغير ذلك كان له اعتناء كلي بإنشاء الإستحكامات اللازمة لحفظ سواحل | مصر من إغارة الأجانب عليها كما حصل في سنة 1807 فأحضر لذلك | المهندسين الحربيين من الأجانب ، وكلفهم باختيار المواقع المهمة من جميع | السواحل المصرية اللازمة لإنشاء استحكامات بها فأسست طبق رغبته العلية | وأحضر لها المدافع اللازمة وعين لحفظها العساكر الكافية ، فتحصنت بذلك | مصر وازدادت قوتها أضعافا حتى قاومت الدولة العلية وبذلك انتصرت مرارا | على غيرها ، كما سبق ذكر ذلك في محله ، وزيادة على ذلك مال كثير من قواد | الدولة العلية للإنحياز إلى مصر لما شاهدوا في عزيزها من الكفاءة والقدرة على | أجل الأعمال وأنفعها وسلم أحمد باشا فوزي قبودان الدونانمة الشاهانية دونانمته | إليه بما فيها من الجند وكانت مركبة من 9 سفن كبيرة وستة عشرة سفينة صغيرة | تحمل ستة عشر ألفا من الجند البحريين و 5 آلاف جندي بريء ، فبذلك يظهر | جليا أن الديار المصرية اكتسبت بحسن تدبير عزيزها قوة يمكنها بها أن تقاوم | أكثر من دولة حتى اضطرت الدول ليأمنوا على أنفسهم من صولة الديار | المصرية أن يتعاهد بعضها مع بعض بإرجاع مصر إلى حدودها الأصلية ، كما |