| المعارضون عن معارضته ولم ينتظروا حسن النتيجة فاضمحل حالها ودرس أمرها | ولم تأت بالثمرة المطلوبة .
وأسس أيضا المدارس الحربية منها مدرسة المشاة ( بيادة ) وكانت بمدينة دمياط | ومدرسة الخيالة بسراي مراد بيك الكبير ورئيسها المسيو ( فاران ) من ضباط | الجيش الفرنساوي ومدرسة الطوبجية بمدينة ( طره ) بالقرب من القاهرة | ومؤسسها الكلونيل ( سيجيرا ) الإسبانيولي .
ولم يكتف العزيز بإنشاء المدارس في كافة أنحاء القطر المصري وتأسيس | المدارس العليا بالعاصمة ، لعلمه أنه يكون بهذه الطريقة دائما محتاجا لمعلمين من | الأجانب ما دام لم يكن لديه من المصريين من يقوم مقامهم في المستقبل فتكون | مصر بسبب ذلك ملزمة باستخدام الأجانب في حكومتها ، اضطر إلى إرسال | عدد عظيم من شبان المصريين إلى أوربا عموما وباريس خصوصا لتلقى العلوم | بها لما اشتهرت به مدارسها من اتساع المعارف ودقة التعليم ، ولا يخفى ما كان | في ذلك من مخالفة عوائد الأهالي الذين لم يفقهوا ولم يعلموا ما ينجم عن هذا | المشروع من تقدم وطنهم بالنفع العميم فأخذوا يندبون حظ أولادهم الذين | ساعدهم الحظ الأوفر بدخولهم في جملة من اختير للسفر وصاروا يستعملون كل | الوسائط لحرمان أولادهم من ثمرة التعلم والتعليم لكن لم يفد بكاؤهم ولا | انتخابهم شيئا ، بل صمم العزيز على إخراج مشروعه من حيز الفكر إلى حيز | العمل مراعيا في ذلك منفعة البلاد والعباد متيقنا أنهم يكونون عونا له ولمن | يسمو أريكة الولاية من بعده على الإصلاح والتقدم في سبل الفلاح بقلب ثابت | وعزم شديد .
فأرسل في أوائل سنة 1826 أربعين تلميذا وفتحت لهم مدرسة خصوصية | عهدت إدارتها إلى المعلم الشهير الموسيو ( جومار ) فقام بما عهد إليه خير قيام ، | ورتبها ونظم دروسها وعين لها مهرة الأساتذة وخص كل واحد من التلامذة | بفن معلوم لشدة إتقانه ، فقد جاء في كتاب الموسيو ( هامون ) نقلا عن تقرير |