تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العالم الفاضل رفاعة بيك فقد جاء في الخطط المصرية لعلي باشا مبارك في ترجمة | البيك المذكور ما نصه .

عرض رفاعة بيك للجناب العالي أنه في إمكانه أن يؤسس مدرسة لتعلم | اللغات الأورباوية ويمكن أن ينتفع بها الوطن ويستغني عن الدخيل فأجابه إلى | ذلك ووجه به إلى مكاتب الأقاليم لينتخب منها من التلامذة ما يتم به المشروع | فأسس المدرسة وفي المدة المعينة امتحنت التلامذة في اللغة الفرنساوية وغيرها من | العلوم المدرسية ، فظهرت نجابة التلامذة ، ثم شكل بها قلم ترجمة ترجم فيه كثير | من الكتب . وكان بهذه المدرسة قسم تجهيزي خاص وهو أيضا تحت رياسته | وكان معلموها من تلامذه مدرسة الألسن فنبغ منها رجال بارعون في | الإنشاءات العربية نظما ونثرا وفي العلوم العربية كذلك . ثم ألغيت هذه المدرسة | مع غيرها من المدارس في مدة المرحوم عباس باشا .

وأنشأ أيضا مدرسة لتعليم الزراعة العلمية والعملية ببلدة قديمة تدعى ( نبروه ) | من مديرية الغربية ، وأتى لها من البلاد الأوروباوية بالمعلمين وآلات الفلاحة | المستعملة في بلادهم وجعل فيها من شبان المصريين 40 تلميذا لدراسة فن | الزراعة الذي عليه مدار الثروة في سائر البلاد وإتقان هذا الفن النفيس علما | وعملا ، وكذا صناعة استخراج السمن والجبن من اللبن واعتنى العزيز بتلك | المدرسة وذهب إليها بنفسه وكان يود نجاحها ، لكن الأهالي والحكام كانوا لا | يرغبون في هذه الإصلاحات وينسبون إليها عدم الفائدة وأنها لا تساوي ما | يصرف عليها ومع ذلك لم يحصل لهمته فتور حتى كثر اللغط بزيادة مصاريفها | وعدم ظهور نتيجة منها ولما رأى ناظرها المسيو ( جران جان ) عدم رضا الأهالي | عنها ، استقال من وظيفته وخلفه فيها شخص أرمني تربى في فرنسا فتبع أهواء | الأهالي وعوائد المزارعين فاضمحلت المدرسة بالكلية وكان ذلك داعيا إلى نقلها | لشبرا الخيمة لتكون تحت نظر الموسيو ( هامون ) ناظر المدرسة البيطرية ، فأجتهد | في ترتيبها وإتقان التعليم فيها على أسلوب المدارس الفرنساوية ، لكن لم يمتنع |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٤٢