تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| طعام الظهر في وليمة أعدها لسموه تجار المدينة وبعد انتهاء الوليمة سافر سموه | إلى مدينة بربنيان وكان وصوله إليها قبيل وقت الأصيل فقابله هناك الجنرال | كونت دي كستيلان مقابلة عسكرية واستعرض أمامه الجيوش المعسكرة في هذه | المدينة وضواحيها ثم تناول سموه طعام المساء عند الكونت في وليمة فاخرة | عظيمة باهرة كان أعدها لسموه ودعا إليها كل أعيان المدينة وضباط الحامية | وفي يوم 7 منه تناول طعام العشاء عند مدير الإقليم المدعو بالمسيو ( فابس ) . وفي | صبيحة يوم 8 منه تناول سافر سموه في عربة إلى فرنية ورافقه في طريقه الجنرال | ( كونت دي كستيلان ) ولم يزل راكبا جواده حتى أمضى مسافة 2 كيلو متر | خارجا عن المدينة ثم عاد بعد أن ودع سموه وداع إخلاص وولاء وكان الجنرال | أرسل أوامره إلى مدينة فرنية باستقبال الأمير إبراهيم باشا بكل ما يليق بمقامه | الرفيع من الإحترام والتبجيل فسار سموه طول نهاره فيما بين جبال البرينية | الشامخة مع جزء من ليله ، وقبل أن يصل المدينة بمسافة فرسخين وجد عساكر | الجند رمة مصطفة على جانبي الطريق وأهالي الجبال مجتمعون في الأودية وعلى | قمم الجبال ينتظرون قدوم الأمير المصري متزينين بأفخر لباسهم حاملين | أسلحتهم كما هي العادة المعتادة عند سكان الجبال .

وبمجرد ما أطلقت المدافع من قلعة ( فيل فرانش ) إيذانا بقدوم سموه أطلق | الأهالي بنادقهم في الهواء تعظيما لمقام زائرهم الأفخم وبعد قليل أحاط بعربته | جم غفير من الأهالي حاملين مشاعل متقدة ولم يزالوا مرافقين له ومتابعيه حتى | وصل إلى المدينة فتابعوا إطلاق البنادق مهللين بأصوات الفرح والبشر ، وكان | بانتظاره عند تشريفه المدينة شيخ البلد وقسيسها فقابلاه وخطب كل منهما | خطبة وجيزة هنأ بها سموه على سلامة الوصول وأظهر في خلالها ما نال بلادهم | من الشرف بتشريف جنابه الأكرم وختم كل منهما عبارته بطلب البقاء له من | بادئ النسمات ومبدع الكائنات وشافي العلل والآفات ، ثم مرت عربته من تحت |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٢٣