تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مأموريته وأشهر الجبليون العصيان وتجمعوا متسلحين وامتنعوا عن تأدية الخراج | والمؤن العسكرية ، لكن لم تتسع هذه الثورة الإبتدائية لتداركها في أولها فأرسل | المدد من مصر ، واهتم كل من إبراهيم باشا وسليمان باشا وعباس باشا في | إخمادها فأطفئت قبل أن يتعاظم أمرها وعادت السكينة في كافة الأنحاء .

ومن ثم أخذ سليمان باشا في تحصين مدينة بيروت لعلمه أنها أول مينا معرضة | لمراكب الانكليز وكذلك بنى القلاع لحماية كل الثغور ووضع بها المدافع | الضخمة ولكن لسوء الحظ لم تجد هذه الإستحكامات نفعا أمام مراكب | الإنكليز والنمسا كما سيجيء .

ولما علمت الحكومة الإنكليزية أن المرحوم محمد علي باشا مهتم في إرسال | العساكر والذخائر على طريق البحر إلى الشام أرادت أن تعارضه وتعاكسه ، أما | بأخذ دونانمته أو تشتيتها وتفريقها ليتعذر إرسال المدد برا لوجود الصحراء | الرملية الفاصلة بين مصر والشام من طريق العريش فأرسلت أوامرها في أوائل | شهر يوليو سنة 1840 إلى الكومودور ( نابير ) بأن يتوجه بمراكبه إلى مياه الشام | ومصر لإستخلاص الدونانمة التركية لو خرجت من ميناء الإسكندرية وأسرأو | إحراق الدونانمة المصرية لو قابلها فلما علمت فرنسا بهذا الخبر أرسلت إحدى | بوارجها البخارية إلى بيروت لتبليغ قائد الجيوش المصرية هذا الخبر المشؤم | فرجعت في الحال المركب المصرية إلى الإسكندرية حتى إذا وصل الكومودور | نابير لم يجدها فاغتاظ لذلك ويقال أنه قبل أن يبارح مياه بيروت أرسل إلى | سليمان باشا كتابا بتاريخ 14 يوليو يظهر له فيه تكدره من إجراءات القواد | المصريين في الشام ومعاملتهم الثائرين بالقوة وأنهم أن لم يكفوا عن أعمالهم | البربرية اضطر للتداخل وإنزال عساكره إلى بيروت فأجابه سليمان باشا بأنه لا |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٢٠٠