تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل س ح ع يقول فضيلة الشيخ ما رأيكم فيمن لا يسلم إلا بصوت منخفض أو لا يسمع منه إلا الصفير؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) وإفشاء السلام إظهاره وإعلانه ولا شك أن من سلم على وجه لا يسمع منه إلا الصفير لم يفش الإفشاء الذي ينبغي أن يكون عليه السلام بل الذي ينبغي أن تسلم سلاما ظاهرا يسمعه صاحبك ويأنس به ويطمئن إليك به ويكون بصدر منشرح ووجهه طليق ويرد عليك مثلما سلمت عليه أو أحسن لقول الله تعالى (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) وإنني بهذه المناسبة أود أن أنبه على شيء آخر يفعله بعض المجيبين للسلام تجد الرجل يسلم على أخيه بسلام بين واضح بملء فيه فيرد عليه الثاني بأنفه ولا يسمع منه إلا الصفير فنقول إن هذا لم يرد عليه السلام الواجب لأن الله تعالى قال (فحيوا بأحسن منها أو ردوها) ومن المعلوم أنه إذا سلم عليك بسلام بين فصيح واضح ثم رددت عليه هذا الرد أنك لم ترد عليه تحيته ولم ترد عليه بأحسن فتكون آثما وكذلك يوجد بعض الناس إن سلموا عليه قال أهلا وسهلا أهلا ومرحبا وهذا الرد ليس بكاف ولا تبرأ به الذمة وليس مثل الذي سلم عليك ولا أحسن منه فهو سلم عليك السلام عليكم وتلفظ بالدعاء لك بالسلامة وأنت رددت هذا الرد أهلا وسهلا فهو ألقى الدعاء وأنت لم ترد عليه دعاءه بل غاية ما فيه أنه يدل على أنك رحبت به فقط لذلك يجب على من سلم عليه أخوه فقال السلام عليكم أن يرد فيقول عليكم السلام ثم إذا شاء بعد ذلك أردفها بأهلا وسهلا ومرحبا وكيف أنت وكيف حالك وما أشبهه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٤ · ص ٢٦٣