تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- والعقل عنده له السيطرة في علوم الدنيا كما له ذلك أيضاً في علوم الدين.

- والقرآن هو المعجزة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإنكار بقية المعجزات.

- والإسلام لا يعتمد على أي دليل سوى العقل والفكر الإنساني.

- والمرء لا يكون مؤمناً إلا إذا عقل دينه وعرفه بنفسه، ومن يسلم بغير أداة العقل فهو غير مؤمن

- والدين لا علاقة له بالدولة.

فإذا كان منهج تيار التجديد والإصلاح يتضمن هذه البنود فهل منهج دعاة التغريب والعلمانية واللادينية غير ذلك؟

وأكرِّر: هل اللادينية والعلمانية والتغريب شيء غير هذا أو أنه يبتغي أكثر من هذا؟ إذا لم تكن هذه هي اللادينية فلا أدري أي شيء هي اللادينية والتغريب وعبادة الهوى والردة. لأن ما يسمونه عقلاً في الحقيقة هو الهوى. هكذا سماه الله عز وجل:

فقال تعالى: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم﴾ (1).

وقال تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه﴾ (2).

وقال تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلاً﴾ (3).

وقال تعالى: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ (4).

إلى آخر هذه الآيات.

ثم اخترعوا إيماناً جديداً وكفراً جديداً؛ فأصبحوا بذلك أسوأ حالاً من الخوارج الذين انحرف غالبهم عن شبهة تأويل فاسدة. أما هؤلاء فلا أدري من أين أتوا بهذه القاعدة، إلا أن يكون أوحى لهم بها شياطين الإنس والجن فقالوا: [والمرء لا يكون مؤمناً إلا إذا عقل دينه وعرفه بنفسه حتى اقتنع به فمن ربي على التسليم بغير عقل ولو عمل صالحاً بغير فقه فهو غير مؤمن لأنه ليس القصد من الإيمان أن يذلل الإنسان للخير] (5).

والإسلام: هو الاستسلام لله. هكذا عرفنا الدين. أما أن نكفِّر من يستسلم لله ولحكم الرسول، بحجة أنه لم ينظر ويُحَكِّمْ عقله - أي هواه -. فلا نعلم أن الله - جل جلاله - أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة رضي الله عنهم؛ بل ولا

(1) - سورة الجاثية: 33.

(2) - سورة الكهف: 28.

(3) - سورة الفرقان: 43.

(4) - سورة القصص:50.

(5) - أزمة الفكر الإسلامي الحديث، ص / 110.

محمد عمارة والرواد · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد عمارة والروادص ٣٧٤