تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتضليل، ثم أعاد هذا الكلام نفسه بمجلة المستقبل الإسلامي-العدد الأول رجب 1411 م. وسننقل بعض الفقرات من كتاب الحركة الإسلامية - رؤية مستقبلية.

يقول محمد عمارة معرفاً بشخصه ومقدماً نفسه: [منذ أن استخلص كاتب هذه الصفحات عقله ووجدانه وإسهاماته الفكرية لقضية البعث الإسلامي، جندياً من جنود الفكر الذين يجتهدون لتجديد دنيا المسلمين بتجديد الفكر الإسلامي] (1).

ثم يقول عن نفسه أيضاً: [وإضافة إلى ما تقدم وهي إضافة بالغة الأهمية في هذا المقام، فإن الاهتمام بفكر ونشاط الحركات الإسلامية المعاصرة ليس لمجرد الدراسة التي تستهدف أن تصدر في كتاب أو عدد من الكتب والأبحاث وإنما هي اهتمامات مجاهد -سلاحه الفكر- بأخوة المعركة الواحدة ورفاق الخندق النضالي (2) الواحد الذي نجاهد منه جميعاً لبعث هذه الأمة وانتزاع استقلالها السليب وتحقيق نهضتها بالإسلام، فهو ليس اهتمام الأكاديمي وإنما هو اهتمام العضو الذي يمتلك الفكر، أعلى مستويات الحساسية بسائر الجسد، جسد الطلائع التي تقف على أرض معسكر البعث الإسلامي الجديد] (3).

ثم يقول عن الحركات الإسلامية: [إنها نحن .. ونحن منها .. وبها .. ومعها .. نقف معاً وجميعاً في ذات الساحة وبذات المعسكر، ونجاهد متكافئين من ذات الخندق، حتى وإن اختلفنا وخالفنا بعض فصائل هذه الحركات الإسلامية المعاصرة في بعض الرؤى وعدد من السبل والبدائل والتصورات] (4).

ثم يذكر أنه يقوم بواجب النصح للحركة باعتباره من أهل الاختصاصات والإمكانات فيقول: [وهي - أي النصيحة - تتعين على أهل الاختصاصات والإمكانات استهدافاً لتقويم المسيرة وترشيد المسعى] (5).

ثم يزكي معياره للنقد والنصح واصفاً إياه بأنه: [عدلٌ بين ظلمين، وحق بين باطلين، واعتدال بين تطرفين، وتوازن وموازنة ينفيان الخلل والاختلال] (6).

· مواطن الخلل في الحركة الإسلامية من وجهة نظر عمارة:

ثم يعدِّد مواطن الخلل في الحركة الإسلامية فيقول:

[1 - الخلل في فهم التعددية وفي الإيمان بجدواها] (7).

وتحت هذا العنوان وضع لنا محمد عمارة أصلاً ابتدعه، ثم نسبه إلى الإسلام حيث قال: [لقد سنّ لنا تاريخ

(1) - الحركة الإسلامية. رؤية مستقبلية، ص / 325.

(2) - الرفاق والنضال: مصطلحات بعثية قومية.

(3) - الحركة الإسلامية. رؤية مستقبلية، ص / 327.

(4) - المصدر السابق، ص / 328.

(5) - المصدر السابق، ص / 329.

(6) - المصدر السابق، ص / 329.

(7) - المصدر السابق، ص / 330.

محمد عمارة والرواد · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد عمارة والروادص ٣٣٣