قالوا : وكل ما استتر به المصلي ، فهو سترة : صغر ذلك أو كبر ، عظم أو دق ! فإن قال لنا قائل : فهل يجزيء من السترة في الصلاة : الخط ؟
وما أنت قائل في صلاة من صلى إلى غير سترة : أتراها فاسدة ؟ أم هل يقطعها عليه بعض من يمر بين يديه ؟ أم هي عنه مجزئة ؟
فإنك إن قلت : هي عنه مجزئة ، وجعلت للمصلي أن يخط في الأرض ، ثم يصلي إلى الخط ؟ قيل لك : فهذا من قولك خلاف الخبر الذي رويت عن طلحة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ! وغير ما ذكرت لنا أن الأخبار صحت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره المصلي بالاستتار ! وأنه صلى إلى العنزة ، وما أشبهها !
وإن قلت : لا تجزئه صلاته إلا أن يصليها مستترا بسترة على ما وردت به الأخبار ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قيل لك : فما وجه الخبر الذي :
494 - حدثكموه : أبو كريب وسفيان بن وكيع قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن ابن عباس ، قال : ' صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضاء ليس بين يديه شيء ' .