تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

477 - وحدثني علي ، قال : حدثنا زيد ، قال : ' سئل سفيان : هل يجزئ الحبل الممدود المعترض ؟ قال : لا ' .

وقال آخرون : قدر مبلغ ذلك ثلاثة أستار .

ذكر من قال ذلك

478 - حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سئل الأوزاعي عن السترة ، كم تكفي ؟ قال : ' قدر مؤخرة الرحل : ثلاثة أستار ' .

والصواب من القول في ذلك - عندنا - قول من قال : قدر ذلك : ذراع ونحوها ؛ وذلك أن ذلك كذلك يتخذ للرواحل . وإن زاد على قدر ذلك لم نكرهه ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخبر السائل عن حد ما يستره ، ولم يحظر عليه الزيادة على قدر ما بين له أنه يجزئه !

وفي الأخبار الواردة عنه أنه كان تحمل له الحربة ، والعنزة ، فتركزان له ، فيصلي إلى هذه مرة ، وإلى هذه أخرى : أوضح البيان عن أن ما كان - أبدا - على قدر مؤخرة الرحل من السترة للمصلي - إن لم يكن أحسن - لم يكن أقبح . وقد روي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من سلف العلماء ، أنهم كانوا يستترون في صلاتهم بمثل آخرة الرحل ، وعن بعضهم أنه كان يستتر بأطول منها ، وعن بعضهم بأصغر منها ! نذكر ما روي عنهم في ذلك ، ثم نتبعه البيان عن سبيل العمل فيه ، إن شاء الله .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٧٩