عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر : ' أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى المصلى ، أخرج بالعنزة حتى تركز بين يديه ، فيصلي إليها ، وذاك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستتر به ' .
471 - وحدثني محمد بن سنان القزاز وسعيد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، قالا : حدثنا حفص بن عمر العدني ، عن الحكم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ' ركزت العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فصلى إليها ، والحمار من وراء العنزة ' .
القول في البيان عما في هذه الأخبار من الفقه
والذي فيها من ذلك : الإبانة عما يجزئ المصلي بفضاء من الأرض ، أن يستتر به مما يمر بين يديه ، وأن ذلك قدر مؤخرة الرحل . فإن سألنا سائل عن قدر ذلك ، وكيف وجه الاستتار به ، إذا صلى إليه المصلي ؟
قيل : قد اختلف السلف من أهل العلم في قدر مبلغ ذلك من الذرع ؛ فنذكر قولهم ، ثم نبين عن الصواب - لدينا - من أقوالهم . فقال بعضهم : قدر مبلغ ذلك من الذرع : ذراع أو نحوها .