تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال : قد علمنا صحة ما ذكرت من أن المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مخير في الصلاة عليه بأي هذه الصلوات التي جاءت بها الآثار ، وقالتها العلماء من الصحابة ، وغير ذلك مما شاء المصلي عليه أن يصلي عليه ، بعد أن يكون ذلك دعاء له بما يثبت : فهل الصلاة عليه فرض واجب ، أم هي نافلة فضل ؟

فإن قلت : هي فرض واجب . ففي أي حال هي لازمة المرء المسلم ؟

وإن قلت : هي نافلة فضل . فما البرهان على صحة ذلك ؟ فظاهر التنزيل بذلك ظاهر مر . ومن قولك إن ما كان في كتاب الله أو خبر عن رسول الله . صلى الله عليه وسلم من أمر ، فهو على الفرض دون الندب إلا أن تقوم حجة للعذر قاطعة بأنه على الندب دون الفرض ؟

قيل : الصلاة التي أمر الله - جل ذكره - بها عباده المؤمنين على نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه بقوله : إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما : ندب من الله - جل ثناؤه - عباده المؤمنين إليها ، ونافلة فضل من فاعلها ، إذا فعلها ، ولا حال من الأحوال هي أولى بالصلاة فيها عليه من غيرها ، بل من الحق أن يصلى عليه في كل حال ، وإن كان قد روي عنه صلى الله عليه وسلم أخبار بأنه كان يأمر بذلك في بعض أحوال المرء أكثر مما كان يأمر به في غيره من الأحوال ، وذلك حال ذكر اسمه أو سماعه ذكر اسمه من غيره ، وفي يوم الجمعة : في أسانيدها نظر ، وذلك ما :

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٢٤