وجبار القلوب على فطرتها : شقيها ، وسعيدها ! اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما أغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدامغ جيشات الأباطيل ، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك . لغير نكل في قدم ، ولا وهن في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس . آلاء الله تصل بأهله أسبابه ، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم ، موضحات الأعلام ، ومنيرات الإسلام ، وثائرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة ، اللهم ! أفسح له مفتسحا في عدلك واجزه مضاعفات الخير من فضلك ، له مهنيات غير مكدرات ، من فوز ثوابك المعلول ، وجزل عطائك المحلول ، اللهم ! عل على بناء البنائين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضي المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطة فضل ، وحجة وبرهان عظيم ' .
تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تهذيب الآثارج ٥ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي