على الزبرة والزبرة : أعلى الكاهل من كل إنسان ، ونهيمه : وهو موضع مجتمع الشعر من أعلى كاهل الأسد ، ولذلك قيل للأسد : مزبراني ، كما قال أوس بن حجر :
كالمزبراني عيال بأوصال
يقال منه : زبر فلان فلانا يزبره زبرا : إذا ضربه على ذلك الموضع ، ثم استعمل ذلك وكثر حتى قيل لكل منتهر غيره وزاجره عن شيء : زبره . أما قول ابن عون : فظننته اقتضبه ساعتئذ ، فإنه يعني بقوله : اقتضبه : افتعله إبتداء ، واقتطعه من الدعاء . وأصل القضب القطع . ومن ذلك قيل للقضيب : قضيب ؛ لأنه عود قطع من الشجر .
وإنما هو مقضوب بمعنى : مقطوع ، صرف إلى فعيل . كما قيل للمقتول : قتيل ، وللمجروح : جريح . يقال منه : قضب فلان كذا ، فهو يقضبه قضبا ، واقتضبه يقتضبه اقتضابا . ومنه قول ذي الرمة :
كأنه كوكب في إثر عفرية مسوم في سواد الليل منقضب
يعني بالمنقضب : المنقطع من سائر الكواكب وغيره :
ومنه قول الآخر :
لم تدر ما نسج اليرندج قبله وقضاب أعوص دارس متخدد