تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباد إلى ذلك في الدنيا ليعلموا ما عليهم لربهم من الفروض والحقوق التي ألزمهم العمل بها مما أنزل فيه ؛ فيعملوا به .

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' الرحم شجنة ' . فإن الشجنة : الفعلة من قولهم : شجن فلان على فلان : إذا حزن عليه ، فهو يشجن عليه شجنا . ومنه قول زهير بن أبي سلمى :

فقلت والدار أحيانا يشطط بها    صرف الأمير على من كان ذا شجن

يعني بقوله : على من كان ذا شجن : على من كان ذا حزن .

ومنه - أيضا - قول رؤبة بن العجاج :

ما بال عيني كالشعيب العين    وبعض أعراض السجون الشجن

وإنما عنى بذلك صلى الله عليه وسلم أنها حزنة مستعيذة بالله من القطعية .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الرحم أنها آخذة بحقوي الرحمن ؛ فإن الحقو في كلام العرب : الإزار يجمع : حقيا . ومنه خبر أم عطية ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ألقى إلى النسوة اللاتي غسلن ابنته حقوه ، وقال : ' أشعرنها إياه ' .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ١٥٥