تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرضا نوعان:

رضًا مشروع .. ورضًا غير مشروع.

والرضا المشروع نوعان:

أحدهما: الرضا بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، ويتناول ما أباحه الله من غير تعد إلى المحظور كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].

الثاني: الرضا بالمصائب كالفقر والرضى والذل، فهذا الرضا مستحب، فإن لم يكن فلا أقل من الصبر.

أما الرضا غير المشروع فهو الرضا بالكفر والفسوق والعصيان.

فلا يرضى العبد بذلك؛ لأن الله لا يرضاه، ولا يحبه كما قال سبحانه: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧].

فهذا مع أن الله أراده وقدره فهو لا يحبه ولا يرضاه.

والمؤمن مأمور باتباع ما يحبه الله ويرضاه دون ما يقضيه ويقدره من الكفر والفسوق والعصيان، وأن يرضى بما أصابه من المصائب لا بما فعله من المعائب.

فهو من الذنوب يستغفر .. وعلى النعم يشكر .. وعلى المصائب يصبر كما قال سبحانه: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ [لقمان: ١٧].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ٢٠٦٣