تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجلاله لائحًا أذهلهم عن إدراك ما هم فيه: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٨].

فهم أشبه الخلق بالملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فإن الخلق ثلاثة أصناف:

خلق خلقه الله غافلًا عن نفسه، مستغرقًا في عبادة ربه، وهم الملائكة.

وخلق خلقه الله مستغرقًا في تكميل شهواته، غافلًا عن غيره، وهم البهائم.

وخلق خلقه الله له نفس تريد تكميل شهواتها، وله روح تريد تكميل أوامر ربها.

والإنسان بين هذه، وهذه، فإن غلبت النفس جرته إلى عالم البهائم .. وإن غلبت الروح رفعته إلى عالم الملائكة .. والحرب سجال .. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ٢٠٢٩