لأجل عملك؛ بل تكون مع الله بالعبودية والفقر المحض، والذل والانكسار.
فمتى رأى لنفسه على ربه حقًا صارت معلولة، وخيف منها المقت، وخشي عليها الطرد والإبعاد.
ولا ينافي هذا ما أحقه الله وأوجبه على نفسه من إثابة عابديه واكرامهم، فإن ذلك حق أحقه على نفسه بمحض كرمه وبره، وجوده وإحسانه، لا باستحقاق العبيد، فلا يدخل أحد الجنة بعمله أبدًا، ولا ينجيه من النار كما قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُدْخِلُ أحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَلا يُجِيرُهُ مِنَ النَّارِ، وَلا أنَا، إِلا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ» أخرجه مسلم (١).
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨١٧).
موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧٥