تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواردات.

ويكون بالتخلص من الغفلة والنسيان، والحجب الحائلة بين القلب والرب سبحانه، وملازمة الحضور مع المذكور سبحانه، ومشاهدة القلب له حتى كأنه يراه، ولزوم القلب لذكر ربه.

تملقًا تارة. وتضرعًا تارة .. وثناءً تارة .. وتعظيمًا تارة .. ومحبة تارة .. وغير ذلك من أنواع المناجاة بالسر والقلب .. وهذا شأن كل محب وحبيبه.

الدرجة الثالثة: الذكر الحقيقي، وهو شهود ذكر الحق سبحانه إياك، فذكر الله لعبده هو الذكر الحقيقي، حيث ذكره فيمن اختصه وأهَّله للقرب منه، ولذكره فجعله ذاكرًا له.

فهو سبحانه الذي جعل الذاكر ذاكرًا، والموحد موحدًا، والكافر كافرًا، والأبيض أبيض، والقصير قصيرًا، فله المنَّة والفضل، والعطاء والمنع، وله كل شيء، وبيده كل شيء، وهو رب كل شيء.

وحقيقة ذكر الله هي تركيز اتجاه القلب إلى الله سبحانه وتعالى في كل وقت من الأوقات بالذكر والدعاء، وعند الأوامر والنواهي، وسائر الأحوال.

فالمسلم يبدأ ذكر الله بلسانه نطقًا ومقالًا .. ثم بقلبه يقينًا واعتقادًا .. ثم بعمله طاعة وامتثالًا لأوامر الله سبحانه.

وذكر الله سبحانه هو ثمرة المعرفة بالله والإيمان به سبحانه، وقد أمرنا الله بذكره دائمًا حتى نستحضر عظمته وجلاله، وجماله وكماله، لنطيعه ولا نعصيه، ونشكره ولا نكفره.

والهدف من ذكر الله:

هو إحياء جميع ما جاء به الرسول - ﷺ - من الإيمان بالله، وتوحيده، وعبادته، والتزام شرعه، وطاعته وطاعة رسوله - ﷺ -.

والذكر قسمان: فرض .. ونفل.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١٨٧٠