تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس معنى التوكل أن نترك العمل، بل الله عز وجل أمرنا بأمرين:

أمرنا أن نعمل .. وأمرنا ألا نعتمد على العمل.

أمرنا أن نكتسب، وأمرنا أن نؤمن أنه هو الرزاق وحده .. وأمرنا أن نتداوى، وأمرنا أن نؤمن أنه هو الشافي وحده .. وأمرنا أن نعد للعدو ما نستطيع، وأمرنا أن نعتمد عليه وحده .. وأمرنا أن نأخذ بالأسباب وأن نعتمد عليه وحده.

فمن أعد وعمل ولم يتوكل عليه سبحانه فقد أخل بأحد الأمرين، ومن توكل ولم يستعد فقد أخل بأحد الأمرين.

فلا بدَّ من الإيمان بالله، والإيمان بالأسباب التي بثها الله في الكون، فمن أنكر الأسباب وعطلها كفر، ومن جعل لها تأثيرًا أشرك.

فالأسباب نؤمن بها ونفعلها، ولكن لا نعتمد إلا على الله وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١٨٦٣