تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانت لياليهم كليل النبي - ﷺ -: صلاة وذكر، ودعاء وبكاء لهداية الأمة.

ونهارهم نهار النبي - ﷺ -: دعوة الناس إلى الله، وغشيانهم في مجالسهم، وتلاوة القرآن عليهم، وتعليمهم أحكام الدين، ومواساتهم بما يسرهم.

وظاهرهم ظاهر النبي - ﷺ -: مزين بالسنن في جميع الأحوال، وباطنهم باطن النبي - ﷺ -: مزين ومعمور بالإيمان والتقوى، واليقين وتعظيم الله، وخشيته ومحبته.

وقلوبهم على قلب النبي - ﷺ -: شفقة ورحمة للناس، وتواضع لهم، ورغبة في هدايتهم وصلاحهم، وصبر على أذاهم.

وأموالهم أنفقوها في سبيل الله كما فعل النبي - ﷺ - من أجل إعلاء كلمة الله، وإكرامًا لأضياف الإسلام، ومواساة للفقراء والمساكين وما تحتاجه النفس، وما يلزم للأهل والأولاد.

فهم أول الناس إسلامًا، وأحسنهم أخلاقًا، وأقربهم اقتداء بسيد المرسلين: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].

والله عز وجل خلقنا .. وهدانا .. واشترانا .. وشرفنا .. وكرمنا .. واجتبانا .. وحملنا ثلاث مسؤوليات كبرى وهي:

تعلم الدين .. والعمل بالدين .. والدعوة إلى الدين.

وهذه واجبة على كل أحد بحسب استطاعته.

وكل فساد في العالم سببه نسيان هذه المسؤوليات الثلاث، أو التقصير فيها، حتى صار الناس كالأنعام؛ بل أضل، يعيشون كيف شاءوا لا كما يشاء الله تعالى ويحب ويريد: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾ [النساء: ٦٦ - ٦٨].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١٨٣٥