تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- والهوى مذموم أصحابه ، وخصوصاً الذين يجعلونه قائداً لهم في الدين والملّة ، فمن جعله كذلك فهو أعظم ممن جعله في الشهوات والملذّات ، قال شيخ الإسلام رحمه الله : « واتباع الأهواء في الديانات أعظم من إتباع الأهواء في الشهوات ، فإن الأول حال الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ، كما قال تعالى: ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ﴾ (1) (2).

- وإتباع الهوى نوع من الشرك كما قال بعض السلف : « شر إله عُبد في الأرض الهوى »(3) ، ولذا قال سبحانه محذراً من اتخاذ الهوى إلهاً يعبد من دون الله : ﴿ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ﴾(4) .

وكما جاء ذم الهوى في القرآن فقد جاء في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ولقد بيّن عليه الصلاة والسلام أن أهل الأهواء ينتشرون بين أهل الحق ، ويتكاثرون بينهم بسبب الأهواء ، فعن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهما : (.. وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه ..)(5) [والكَلَبُ داء يصيب الكلاب].

و في الحديث الآخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : (ثلاث منجيات : خشية الله تعالى في السر والعلانية ، والعدل في الرضاء والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وثلاث مهلكات : هوىً متبع ، وشح مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه ...)(6) .

(1) سورة القصص آية رقم ( 50 ) .

(2) مجموع الفتاوى : 28 / 132 .

(3) الهوى وأثره في الخلاف ص 23 .

(4) سورة الجاثية آية رقم ( 23 ) .

(5) أخرجه أبو داوود في كتاب السنة ، باب شرح السنة حديث رقم ( 4597 ) والحديث قال عنه الألباني : حسن ( صحيح سنن أبي داوود برقم ( 4597 ) ، 3/ 115) .

(6) صحيح الجامع الصغير للألباني من حديث أنس 1 / 583 . برقم ( 3039 ) وقد حسنه الألباني.

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٩٨