تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل فيه كل ما يرغبه الإنسان ، ويميل إليه من المباح والحلال ، وهذا هو المعنى في قوله سبحانه : ﴿ ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ?﴾(1) ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها للنبي ^ لما أنزل الله هذه الآية: (ما أرى ربك إلا يسارع في هواك) (2) .

قال ابن حجر رحمه الله : « أي : ما أرى الله إلا موجداً لما تريد بلا تأخير ، منزلاً لما تحب وتختار »(3).

2- الهوى المذموم : وهو ما خالف الشرع ونفرّ منه ومن الاستسلام له . وهذا هو الغالب في الهوى ، وإذا ذُكر الهوى فهو المقصود والمتبادر إليه . ولهذا النوع قال ابن عباس رضي الله عنهما مقولته السابقة : ثم إن « اتباع الهوى المذموم قد يكون في أمور الدين ، وقد يكون في شهوات الدنيا ، أو بعبارة أخرى قد يكون في الشبهات ، وقد يكون في الشهوات ، وقد يكون في أمر مشترك بينهما »(4) .

وقد ذمَّ الله الهوى في القرآن ، وبيّن أنه من سمات أهل الباطل والعناد ، وأمر عباده بعدم اتباعه ، فقال سبحانه : ﴿ ? ? ? ? ?﴾(5) وكذلك ذمَّ الله اليهود لاتباعهم لأهوائهم ، حيث قادهم ذلك إلى تبديل شرع الله والكفر بالرسول ^ ، فقال سبحانه: ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?﴾(6) (7) .

- وإتباع الهوى – كذلك – أصل الضلال والكفر ، و قد عاب الله من يتّبع هوى نفسه ، فقال سبحانه: ﴿ ? ? ?? ? ? ? ? ?﴾(8) .

(1) سورة الأحزاب آية رقم ( 51 )

(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب ﴿ ? ? ? ? ﴾ حديث رقم ( 4788 ) .

(3) فتح الباري 8 / 386 .

(4) الإتباع أنواعه وآثاره 2/ 427 .

(5) سورة النساء آية رقم ( 135 ) .

(6) سورة البقرة آية رقم ( 87 ) .

(7) الهوى وأثره في الخلاف ص 12 .

(8) سورة النجم آية رقم ( 23 ) .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٩٧