العبد لجهله أو لحاجته ... فأصل وقوع السيئات من عدم العلم والغنى »(1).
والجهل خطير ، وداؤه كبير ، ولذا فقد جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تبيّن خطورته ، وتحذر منه ، ومن ذلك :
o قوله تعالى : ﴿ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ?﴾(2) .
o ويقول سبحانه كذلك : ﴿ ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ?﴾(3) .
أما في السنة النبوية فها هنا بعض المواقف والتي تدل على أن الجهل من أهم أسباب الوقوع في الخطأ ومن ذلك :
1- حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم فقلت : واثكل أميّاه ، ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتّونني لكني سكتُّ ، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي - ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليماً منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال : « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن » - أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قلت : يا رسول الله ، إني حديث عهد بجاهلية وجاء الله
بالإسلام ...) (4).
فهذا الأعرابي – الحديث عهد بجاهلية – عندما أخطأ في أمر مهم وهي الصلاة عمود الدين حيث أحدث كلاماً غير مشروع فيها ، وهو تشميت العاطس ، وما أتى بهذا الأمر إلا نتيجة جهله . إذ لو كان عامداً لبطلت صلاته إذ إنه - التشميت - من كلام الناس الذي يحرم في الصلاة ، وتفسد
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 14 / 22 .
(2) سورة الأعراف آية رقم :( 33 ).
(3) سورة الإسراء آية رقم : ( 36 ) .
(4) أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب تحريم الكلام في الصلاة حديث رقم (537) .