تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول

الجهل

والجهل هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه (1) .

والجهل قسمان :

o الجهل البسيط : وهو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالماً(2) ، أو هو عدم الإدراك بالكليَّة .

o الجهل المركب : وهو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع(3) ، أو هو إدراك الشيء على وجه يخالف ما هو عليه ؛ ومن ناحية العذر فيه ، فهو نوعان :

1- جهل يعذر فيه الإنسان .

2- جهل لا يعذر فيه مما كان ناشئاً عن تفريط وإهمال(4) .

والجهل البسيط هو الشائع بين عامة الناس ، قال ابن القيم(5) رحمه الله : «وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس ، فإن من جهل شيئاً عاداه ، وعادى أهله»(6) .

والجهل هو أحد أسباب الوقوع في المعصية والخطأ ، بل هو من أكبر الأسباب المؤدية إلى الخطأ ، قال شيخ الإسلام – رحمه الله – : « يبين ذلك أن المحرمات جميعها من الكفر والفسوق والعصيان ، إنما يفعلها

(1) انظر : التعريفات – الجرجاني ص 108 .

(2) المصدر السابق .

(3) المصدر السابق .

(4) القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين 1 / 171 .

(5) هو الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي المعروف بابن قيم الجوزية ، صاحب التصانيف المشهورة ، والمواقف المحمودة ، الذابّ عن السنة ، واسع العلوم ، عارف بالخلاف ، لازم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، واستفاد منه كثيراً ، كان معروفاً بجمع الكتب ، فحصل منها ما لا يحصر ، كانت له أجود المصنفات ، ومن أشهرها : زاد المعاد في هدي خير العباد ، إعلام الموقعين ، مدارج السالكين ، الفوائد . ... ... =

... = كانت ولادته في سنة ( 691 هـ ) ووفاته في ليلة الخميس الثالث عشر من شهر رجب سنة (751 هـ ) رحمه الله .

انظر ترجمته في : البداية والنهاية : ج14/246 ، شذرات الذهب : 6/168 ، أبجد العلوم: 3/138 .

(6) هداية الحيارى لابن القيم ت : لجنة من العلماء ط. دار زيدون بيروت. ص 35 .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٨١