المطلب الرابع
تصحيح القرآن خطأ المنافقين
إن خطر النفاق وخطر المنافقين على أهل الإسلام جدّ عظيم ، ولذا وجب بيان صفات المنافقين ، وكشف عوارهم أسوة بالقرآن ، وبما ذكره رسول الله عليه الصلاة والسلام إذ إن من الموضوعات التي كان يتحدث فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ذكر بعض صفات المنافقين ؛ وذلك لغرضين :
الأول : كشف المنافقين للحذر منهم .
الثاني : التنفير من هذه الصفات(1) .
قال الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - : « وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الخبر آية المنافق لأمرين :
الأمر الأول : أن نحذر من هذه الصفات الذميمة ، لأنها علامات النفاق ويخشى أن يكون هذا النفاق العملي مؤدياً إلى النفاق في الاعتقاد ، والعياذ بالله ، فيكون الإنسان منافقاً نفاقاً اعتقادياً ، فيخرج من الإسلام ، وهو لا يشعر، فأخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام لنحذر من ذلك .
الأمر الثاني : لنحذِّر من يتصف بهذه الصفات ونعلم أنه منافق»(2) .
وقد تحدث القرآن عن المنافقين وصحَّح أخطاءهم التي وقعوا فيها – بما سنذكره بمشيئة الله – ومن ذلك :
قول الله تبارك وتعالى : ﴿ ? ? ? ? ٹ ٹ ٹٹ ? ? ? ?? ? ? ? ? ﴾ (3).
سبب نزول هذه الآية كما قاله غير واحد : « أن رسول الله ^ قال ذات يوم، وهو في جهازه للجدّ بن قيس أخي بني سلمة : ( هل لك يا جدّ في جلاد بني الأصفر ؟ ) فقال : يا رسول الله أو تأذن لي ولا تفتني ، فوا الله
(1) انظر: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري – خالد عبد الرحمن القريشي 1 / 239 .
(2) شرح رياض الصالحين للشيخ / ابن عثيمين ، إعداد : عبد الله الطيار – 4 / 578 .
(3) سورة التوبة ( 49 )