الفقير رجاء لهداية ذلك الغني ، وطمعاً في تزكيته ، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف فقال : ﴿?﴾أي في وجهه ﴿ ?﴾ في بدنه لأجل مجيء الأعمى له »(1).
المسألة الثانية :
قال الله تبارك وتعالى : ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ﴾ (2).
جاء في معنى هذه الآية « أن النبي ^ كان إذا جاءه جبريل بالوحي ، وشرع في تلاوته عليه بادره النبي ^ من الحرص قبل أن يفرغ وتلاه مع تلاوة جبريل إياه فنهاه الله عن هذا ، وقال: ﴿ پ پ پ پ ? ? ? ? ??﴾(3) وقال هنا ﴿ ? ? ? ? ﴾ ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ، ويقرأه ، ويجمعه الله في صدره ، فقال ﴿ ? ? ? ? ﴾ فالحرص الذي في خاطرك إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان ، فإذا ضمن الله لك فلا موجب لذلك . فامتثل النبي ^ لأدب ربه ، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا أنصت له فإذا فرغ قرأه»(4).
وورد عند البخاري ومسلم رحمهما الله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( كان رسول الله ^ إذا أُنزل عليه الوحي يلقى منه شدة ً ، وكان إذا نزل عليه عُرف في تحريكه شفتيه يتلقى أوله ، ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره فأنزل الله تعالى: ﴿ ? ? ? ? ? ? ﴾(5).
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي ص 910 .
(2) سورة القيامة الآيات رقم ( 16 -19 ) .
(3) سورة طه الآية رقم ( 114 ) .
(4) بتصرف من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 899 .
(5) انظر : تفسير القرآن العظيم 4/450 . والحديث أخرجه البخاري باب بدأ الوحي الحديث = = الخامس ، ومسلم كتاب الصلاة باب الاستماع للقراءة ، حديث رقم ( 448 )