تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول

منهج القرآن في التصحيح لأبي البشر آدم عليه السلام

خلق الله سبحانه وتعالى آدم بيده وأسجد له ملائكته ، وعلمه الأسماء كلها، وأسكنه جنته ، كما ورد ذلك في القرآن الكريم في أكثر من سورة(1) وأمر سبحانه وتعالى آدم ، وزوجه - عندما أسكنهما الجنة - بعدم الأكل من الشجرة كما قال سبحانه ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?﴾(2).

لكنهما ذاقا الشجرة ﴿ ? ? ? ? ? ﴾(3). وارتكب آدم عليه السلام وزوجه خطأً ، وحصلت منهما مخالفة(4)، وذلك عندما انقادا لوساوس إبليس لكنهما ندما على ذلك أشدَّ الندم ، وقصَّ القرآن علينا ذلك ، وذكر تصحيح ذلك الخطأ . ولنتتبع الآيات وأقوال العلماء فيها .

o ففي سورة البقرة : ذكر سبحانه هذا التصحيح فقال : ﴿? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ﴾(5) .

قال ابن كثير رحمه الله : « وقال الرازي : أعلم أن في هذه الآية تهديداً عظيماً عن كل المعاصي من وجوه :

الأول : إنما يتصور ما جرى على آدم بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي ..» (6) .

والتصحيح ها هنا هو العقوبة التي لاقاها آدم وزوجته حيث عوقبا

(1) سورة البقرة من آية ( 32 – 36 ) ، كذلك في سورة الأعراف ( 11- 22 ) وغيرها .

(2) سورة البقرة آية رقم (35) .

(3) سورة الأعراف آية رقم( 22 ) ، وانظر : سورة طه آية رقم ( 121 ) .

(4) انظر: أحكام من القرآن ، لفضيلة الشيخ : محمد بن عثيمين، جمع : عبد الكريم المقرن ،ط. دار طويق ص 170.

(5) سورة البقرة آية رقم (36) .

(6) تفسير القرآن العظيم 1 / 78 .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٣٧