بالإخراج من الجنة بسبب معصية واحدة(1) .
قال السعدي رحمه الله : « فلم يزل عدوهما يوسوس لهما ، ويزين لهما تناول ما نُهيا عنه حتى أزلَّهما ، أي حملهما على الزَّلل بتزيينه ﴿?﴾ بالله : ﴿ ? ? ? ? ﴾ فاغترا به ، وأطاعاه فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم ، والرغد ، وأهبطهما إلى دار التعب والنصب والمجاهدة»(2) .
o سورة الأعراف : ولعل التصحيح لخطأ آدم عليه السلام وزوجه يتجلى في سورة الأعراف ، حيث ناداهما الله لما وقعا في الخطأ ، وأعلمهما أنه نهاهما عن الشجرة ، وأنه قال لهما : إن الشيطان لهما عدو مبين ، فلما بان الخطأ لآدم وزوجه بادرا بالاعتراف بالخطأ وظُلْمِ النفس ، بل ودعا الله بالمغفرة والرحمة .
قال الله سبحانه ﴿? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ﴾ (3) وهذا عتاب من الله لهما ، وتوبيخ حيث خالفا أمر الله ، وأخطآ بالأكل من الشجرة التي نهاهُما الله عنها ، ولذا اعترفا بالذنب وأنَّهُما ظلما أنفسهما مما وقع منهُما من المخالفة والخطأ(4) .
وقد جاء التصحيح بذكر العقوبة على ذلك ، حيث أُهبطا إلى الأرض ، وجعلتْ لهما مستقراً ، ومتاعاً إلى حين ، ومع ذلك اعترفا بالذنب ، فمنَّ الله عليهما بالتوبة وقبولها(5).
وقد يكون تصحيح الخطأ كذلك هو اللوم والعتاب والتوبيخ الذي تعرض له آدم وحواء من الله سبحانه على فعلتهما .
o
(1) انظر : أحكام من القرآن لابن عثيمين ص :176 .
(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 49 .
(3) سورة الأعراف آية رقم : (22- 23)
(4) زبدة التفسير للأشقر ص 152، 153بتصرف يسير .
(5) تيسير الكريم الرحمن 285 بتصرف .