تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توطئة

أرسل الله تبارك وتعالى محمداً عليه الصلاة والسلام ، إلى الخلق كافة، وجعله خاتم الأنبياء والرسل ، فرسالته ^ هي آخر الرسالات ، وشريعته هي السائدة والدائمة إلى يوم القيامة ، وقد نزل القرآن عليه ^ بخبر السابقين الأولين من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، مبيناً فيه ما حصل لأولئك الأنبياء والرسل في دعوتهم مع أقوامهم من التكذيب ، والصدِّ عن دين الله ، وكذلك قصَّ القرآن ما حصل من أولئك الكرام

- عليهم الصلاة والسلام – من أفعال وأقوال جاء القرآن مصححاً لها ، ومبيناً ، ومعاتباً لأولئك الكرام على ما بدر منهم.

وكان هذا الإخبار من الله تبارك وتعالى لنبيه ^ عن ذلك فيه تعليم وتربية له ولأصحابه .

والرسول ^ ليس مكلّفاً بتصحيح ما وقع فيه الأنبياء والرسل – مع جلالة قدرهم ، ورفعة منزلتهم عند ربهم - بل ليتبيّن أن النبي ^ قد استفاد استفادة كبيرة من هذا الأمر ، وقد طبق هذا المنهج الرباني – التصحيح - في تصحيح ما وقع فيه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.

وقد عقدتُ هذا الباب لأبيِّن هذا الأمر ، وهو أن ما وقع من تصحيح في السنة ، إنما هو جرَّاء الاستفادة من تصحيح القرآن .

هدي النبي في معالجة الاخطاء · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هدي النبي في معالجة الاخطاءص ٣٦