المبحث الخامس : الضّرب
والضّرب من تصحيح الأخطاء ، ويأتي في المرحلة الأخيرة من مراحل اتخاذ المواقف مع المخطئ ، وذلك بعد استنفاد المراحل ( الأربع ) وهي :
o الغضب .
o الهجر .
o الدعاء .
o التوبيخ .
فإذا لم تُجْدِ تلك العقوبات ، صار المصحِّح إلى الضّرب ، وهذا الترتيب يفيد بأن المصحِّح لا يجوز له أن يلجأ إلى أشدّ هذه العقوبات وهي الضّرب ، إذا كان بإمكانه تصحيح الخطأ بما هو أخفُّ منه، وليكون كذلك - الضّرب - من أقسى العقوبات التي سيستحقها المخطئ على خطئه(1) .
والضّرب منهج رباني ورد في القرآن على سبيل التّأديب الرادع للزوجة، التي يخاف زوجها من نشوزها ، حيث قال سبحانه : ﴿ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ?? ﴾(2) .
وقد ذكر سبحانه وتعالى كذلك الضّرب في الحدود ، فقال عن الزانية والزاني : ﴿? ? ? ? ? ? ? ?﴾(3).
ووجه هذا أن الجلد هو من أنواع الضّرب ، والضّرب من أنواع العقاب .
ولابد أن يكون الضّرب في حدود تصحيح الخطأ ، ولا يتعداه إلى الانتقام، والزّيادة على الحد ، لأن ذلك قد يكون مضرّاً بالمخطئ ، ولا
(1) انظر تربية الأولاد في الإسلام 2 / 725 .
(2) سورة النساء آية رقم ( 34 ) .
(3) سورة النور آية رقم ( 2 )