المبحث الثالث : الدعاء على المخطئ
والدعاء هو : « الرغبة إلى الله فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال»(1) ، و « طلب ما ينفع الداعي، وطلب كشف ما يضره أو دفعه »(2).
والدعاء شأنه عظيم ، ونفعه عميم ، ولذلك فهو يعدُّ من « أعظم مقامات العبودية لله سبحانه ، لما فيه من إظهار العبودية ، والذلّة ، والانكسار ، والرجوع إليه سبحانه بالكلّية » (3)، وقد جاء في الحديث : (أن الدعاء هو العبادة) (4)، وذلك مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى ﴿ ? ? ? ? ?? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ?﴾(5).
ورغَّب سبحانه وتعالى العباد في هذه العبادة الجليلة – الدعاء – ووعدهم الإجابة عليها ، فقال سبحانه : ﴿? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ﴾ (6) .
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - ذو شأن كبير في تحقيق هذه العبادة الجليلة حيث كان - صلى الله عليه وسلم - « لا يخلو حال من أحواله الشريفة من دعاء خاص ، ناهيك عن الأدعية العامة في سائر الأزمان ، والأحوال ، والمناسبات » (7).
فنجده في الصلوات له أدعية وأذكار في جميع أركانها ، وواجباتها ، بل وسننها ، ومستحباتها ، وكذلك في الزكاة ، والصيام ، والحج ، وسائر العبادات .
(1) انظر : أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة الحداد : 1/ 363 .
(2) انظر : الدعاء مفهومه وأحكامه : محمد الحمد ص 10 .
(3) بتصرف من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - : 1 / 364 .
(4) أخرجه أبو داوود في الصلاة ، باب الدعاء حديث رقم ( 1479 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود برقم ( 1479 ) 1 / 407 .
(5) سورة غافر آية رقم ( 60 ) .
(6) سورة البقرة آية رقم ( 186 ) .
(7) أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة : 1 / 386 .