تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرابات؛ لأن الأخوين أحدهما يكون ديوانه بالكوفة، والآخر ديوانه بالشام. فلا يعقل واحد منهما عن صاحبه؛ لأنهما وإن اجتمع نسبهما فإن نصرتهما ويدهما مختلفة. فإنما جعل التعاقل على النصرة واليد الواحدة. ألا ترى أن أهل ديوان الشام لا يعقلون عن أهل ديوان البصرة، وأهل ديوان البصرة لا يعقلون عن أهل ديوان الشام وإن قربت أنسابهم؛ لأنهم ليسوا بأهل نصرة ولا يد واحدة. وإنما وضعت المعاقل على ما وصفت لك من النصرة واليد الواحدة والحيطة، فجعل العقل رفدا لبعضهم من بعض وعونا لبعضهم من بعض.

قال محمد بن الحسن: إذا قتل الرجل قتيلا خطأ قضي عليه بالدية على عاقلته في ثلاث سنين. فلو مضى للقتيل سنتان أو ثلاث أو أكثر ثم رفع إلى القاضي فإنه يحكم بالدية في ثلاث سنين من يوم يقضى بذلك، ولا يلتفت إلى ما مضى.

فإن كانت العاقلة أهل ديوان قضي بذلك في أعطياتهم، فجعل الثلث في أول عطاء يخرج لهم بعد قضائه وإن كان ليس بين القتل وقضائه وبين خروج العطاء إلا شهر أو أقل من ذلك . ويجعل الثلث في العطاء الآخر إذا خرج إن أبطأ بعد الحول أو عجل قبل السنة. ويجعل الثلث في العطاء الثالث. فإن عجل للقوم العطاء فأخرجت لهم ثلاثة أعطية بمرة واحدة وهي أعطية إنما استحقوها بعد قضاء القاضي بالدية فإن الدية كلها تؤخذ من تلك الأعطية الثلاثة.

فيقضى بالدية على القوم حتى يصيب الرجل في عطائه من الدية كلها

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٩ · ص ٣٨٤