تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوص به الميت وكان عليه دين لغير واحد فطلب ورثة المفقود أو وكيله الخصومة في ذلك لم يكن بينهم وبين وارث الميت خصومة، ولم أقبل منهم البينة. وإنما وقفت حصة المفقود في الباب الأول لإقرار الميت والورثة. فإذا جحد الورثة ذلك لم أجعل أحدا من هؤلاء خصما في ذلك. ولو أن القاضي جعل [أحدا منهم] خصما في ذلك وفي كل حق للمفقود يجحد أو يقر به وأنفذ الخصومة بينهم في ذلك أجزت ذلك عليهم وأنفذته؛ لأن في هذا اختلافا بين القضاة .

ولو كان على المفقود دين فطلب غريمه أن يأخذ من ماله لم يقض له بذلك ولم يسمع من شهوده.

وكذلك إن ادعى رجل في دار المفقود أو في عبده أو في شيء من متاعه دعوى لم أقبل منه البينة؛ لأنه ليس معه خصم.

وكذلك لو ادعى وديعة عنده أو عارية أو عبدا ذكر أنه أجره إياه أو دابة لم يسمع القاضي من شهوده في شيء من ذلك؛ لأنه لا خصم له. وهذا يبين لك أنه لا خصومة بين ولده وبين من طلبوا قبله حقا للمفقود وهو يجحد.

ولو أن المفقود جاء حيا وقد أنفق على زوجته وولده من ماله أو من دين كان له أمر به القاضي أن ينفق عليهم فإن ذلك جائز عليه، وليس له

الأصل · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٩ · ص ٣٥٥