قلت: أرأيت إن قال هذا الخنثى المشكل: أنا ذكر، أو قال: أنا أنثى؟ قال: لا يقبل قوله إلا أن يعرف ذلك. وقعوده في الصلاة مثل قعود النساء حتى يدرك.
قلت: أرأيت هذا الخنثى هل تكره له أن يختنه رجل أو امرأة؟ قال: نعم، حتى يستبين أمره ويبلغ. قلت: فإن أدرك الختان قبل ذلك؟ قال: يشترى له جارية عالمة بذلك، فتكون التي تلي ذلك منه من الأمرين جميعا. وقال محمد بن الحسن: إن كان معسرا اشترى له الإمام جارية فختنته ثم باعها وجعل ثمنها في بيت المال.
قلت: أرأيت إن زوجه أبوه وهو صغير قبل أن يبلغ رجلا أو زوجه امرأة؟ قال: ذلك موقوف، لا نجيزه ولا نبطله، ولا يتوارثان حتى يستبين أمره.
قلت: أرأيت إن قتل خطأ قبل أن يستبين أمره؟ قال: عليه في قول الشعبي نصف دية رجل ونصف دية امرأة. وأما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد فالقول في ذلك قول القاتل، وعلى أولياء القتيل البينة. قلت: أرأيت إن أقروا جميعا أنه خنثى مشكل؟ قال: أقضي في ذلك بدية الجارية، وأوقف الفضل حتى أعلم. وكذلك ما دون النفس من جراحاته في الخطأ.
قلت: أرأيت رجلا مات وترك ابنا وامرأة وترك ولدا من هذه المرأة خنثى مشكل، فمات الولد الخنثى بعد موت أبيه، فادعت أمه أنه كان غلاما ، وادعى أخوه أنه كان جارية، والابن ليس من أم الخنثى؟ قال : القول قول الابن مع يمينه على علمه. قلت: أرأيت إن أقامت المرأة البينة أن الصبي كان يبول من حيث يبول الغلام؟ قال: أورثه ميراث