[قلت:] قوم لهم سبع بستات من ماء يجري لهم جميعا في نهر، فأصفى منها بستا من رجل منهم، وقطع ذلك من نهرهم، فلحق الذي أصفي في غير قسمه، فطلب الذي أصفي ذلك عنه حقه فيما بقي من ماء النهر، فقال أهل النهر: إن حقك قد أصفي، وقال الرجل: إن حقي لم يكن معلوما؟ قال: هو شريكهم فيما بقي على حقه من الماء، والذي أصفي من حقهم جميعا.
قلت: أرأيت رجلا له مجرى ماء يجري إلى بستانه في بستان غيره ، أو يجري أله، في دار قوم ميزاب، أو [له] ممشى في دار قوم قد كان يأخذ إلى منزله، فقال صاحب الميزاب والبستان والدار: لا أدعك تجري الماء في بستاني، ولا أدعك تمشي في داري، فقال صاحب البستان والميزاب والممشى: إنه حق لي، من أين تعلم أنه للمدعي، وهل لهذه المعرفة حد يعرف به؟ قال: ليس لهذا حد يعرف به إلا بشهادة الشهود، يشهدون أن له فيها طريقا أو مجرى ماء أو مسيل ماء أو ميزاب. فإن أقام على ذلك بينة جاز ذلك في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد .