تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خاصمه من أهل الذمة؛ لأن لأهل الذمة في ذلك من المنفعة مثل ما للمسلمين. وكذلك النساء والمكاتب. فأما العبد فلا خصومة له في ذلك. وكذلك الصبي إلا أن يخاصم عنه وصيه أو والده. وكذلك المغلوب بمنزلة الصبي.

وإذا كان نهر بين رجلين لواحد الثلثان وللآخر الثلث فاصطلحا على أن يسقي صاحب الثلث منه يوما وصاحب الثلثين منه يومين فهوجائز. ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه: ﴿ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر﴾ . وقال في مكان آخر: ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ . فكذلك هذه القسمة.

وإذا باع الرجل أرضا ونهرا واشترط الخيار ثلاثة أيام ثم إنه أحدث في الأرض عملا ينقصها فإن هذا نقض للبيع . وإن كانت الأرض في يدي المشتري أو في يدي البائع فهو سواء. وإن كان عمل ذلك غيره فهو مخالف لذلك. إن كانت في يدي البائع لم يكن له أن يمضي البيع إلا أن يرضى المشتري العيب الذي كان فيها. وإن كانت في يدي المشتري فالبائع على خياره. فإن شاء أمضى البيع وأخذ الثمن، كان شاء رد البيع وضمن المشتري ما نقصها من ذلك. ويرجع المشتري بذلك على الذي فعل ذلك.

وإن كانت الأرض في يدي المشتري والخيار له ثلاثة أيام فهدم البائع بناء فيها أو هدم بئرها أو أفسد نهرها، فأراد المشتري أن يردها من

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ١٨٤