تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يبلغها الماء، وليس لأحد فيها ملك، ومن أرض العرب ما لم يكن لأحد فيها ملك.

وقال أبو حنيفة: من أحيا أرضا بغير إذن الإمام فليست له. وقال أبو يوسف ومحمد: نحن نراها له؛ لأن الحديث الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من أحيا أرضا ميتة فهي له" . فهذا إذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان أجود من إذن الإمام.

وقال أبو حنيفة: من حفر بئرا في مفازة في غير حق مسلم بإذن الإمام كان له مما حولها أربعون ذراعا حريما لها، ولم يكن يأخذ بالستين ذراعا. وكان يأخذ بالخمسمائة ذراع في العين ويعرفها.

وكان يقول: من حفر بئرا بغير إذن الإمام فليست له، وليس لها حريم. وقال أبو يوسف ومحمد: نراها له. فإن كانت لماشيته فلها حريم أربعون ذراعا. كان كانت لناضح فلها حريم ستون ذراعا. وإن كانت عينا فلها حريم خمسمائة ذراع. وأمر الإمام وغير أمره سواء. نأخذ بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن يكون ذلك في أرض ميتة لا حق لأحد فيها. وقال أبو يوسف: آخذ بحديث عمر: من يحجر ثلاث سنين على أرض فلم يعمرها فلا حق له . وهو قول محمد.

ولو أن رجلا أتى طائفة من البطيحة مما ليس لأحد فيه ملك مما

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ١٦٦