تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمنعن أحدكم الماء مخافة الكلأ" .

وقال أبو حنيفة: إذا كان لرجل نهر أو عين أو بئر أو قناة فليس له أن يمنع ابن السبيل أن يستقي منها، وأن يشرب، ويسقي دابته وبعيره وشاته. ليس له أن يمنع شيئا من الشفة. والشفة عندنا الشرب لبني آدم والبهائم والنعم والدواب. وله أن يمنع لسقي الأرض والزرع والنخل والشجر. ليس لأحد أن يسقي نخله ولا شجره ولا زرعه من نهر هذا الرجل ولا قناته ولا شربه ولا عينه إلا بإذنه. فإن أذن له أو أعاره فلا بأس بذلك. وإن باعه شرب يوم أو أقل من ذلك أو أكثر فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه مجهول، وهو غرر لا يعرف. وكذلك لو استأجره. ألا ترى أنه لا يدرى ما اشترى ولا ما استأجر . وكذلك لو اشترط في شرائه أو إجارته شرب هذه الأرض أو هذا النخل أو هذا الشجر أو هذا الزرع فإن هذا لا يجوز؛ لأن شرب هذا مجهول لا يعرف. وإن شرط حتى يكتفي أو شرط يوما أو يومين فلا خير فيه أيضا.

وإذا اشترى الرجل شربا مع أرض فهو جائز، أو استأجر أرضا مع شربها فهو جائز. وإذا استأجر مسيل ماء أو استأجره بغير أرض فلا خير فيه ولا يجوز. مسيل الماء في هذا مثل الشرب.

وإذا اشترى الرجل أرضا لم يكن له شربها ولا مسيل مائها. فإن اشترط شربها فله الشرب، وليس له مسيل الماء إلا أن يسيله هو في أرضه. ولو اشترط مسيل الماء كان جائزا. ولو اشتراها بكل حق هو لها كان

الأصل · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٨ · ص ١٥٠