تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قطع على أناس من أهل الذمة الطريق أو مسلمين، والقاطع مسلم؟ قال: لا أجيز شهادتهما. قلت: فإن كان القاطع من أهل الذمة أتجيز شهادة الذميين عليه إذا كانا لا يتهمان في شهادتهما؟ قال: نعم، وأمضي عليه الحكم. قلت: أرأيت إن كان الشاهدان مسلمين ولكنهما قالا: نشهد أنه قطع علينا وعلى أصحابنا هو وأصحابه فأخذوا أموالنا، هل تجيز شهادتهما وتمضي فيه الحكم وهما شريكا أصحابهم؟ قال: لا، لأنهما يشهدان لأنفسهما . قلت: فإن شهدا أنه قطع على غيرهما وأخذ الأموال، فكان المقتول الذي أخذ ماله أباهما أو أبا أحدهما، هل تجيز شهادتهم على هذا؟ قال: لا. قلت: فإن كان الذي قتل وأخذ ماله من عرض الناس، له ولي يعرف أو ليس له ولي يعرف، فشهدا عليه أنه قطع الطريق عليه وأخذ ماله، هل تجيز شهادتهما؟ قال: نعم، وأقطع يده ورجله وأقتله أو أصلبه، ولا أفعل ذلك إلا بمحضر من الخصم. قلت: ولا تنظر إلى عفو الولي؟ قال: لا، إنما هذا إلى الإمام. قلت: فإن كان هذا ليس عندك إلى الولي منهم شيء فلم لا تجيز شهادتهما لأبيهما؟ قال: لأن أباهما بمنزلة أنفسهما، فلا أجيز شهادتهما.

قلت: أرأيت أهل الذمة إذا قطعوا الطريق على المسلمين فقتلوا وأصابوا الأموال، فالحكم فيهم كالحكم على المسلمين؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قطعوا على أهل الذمة مثلهم؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الصبي قد راهق الحلم ولم يحتلم فقطع الطريق وأخذ مالا، هل تقطع يده ورجله وتصلبه؟ قال: لا. قلت؛ لم؟ قال: لأنه لم تجر عليه الأحكام. قلت: فهل تضمنه المال إن كان قد استهلكه؟ قال:

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٩١