تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أهلها أو قطعوا على قوم ليسوا بمسافرين، فالحكم فيها كالحكم في الذين قطعوا الطريق في جوف المصر؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إذا بيتوا المسافرين بياتا في منازلهم في غير مصر ولا في مدينة، فكابروهم فقتلوا منهم وأخذوا الأموال، فالحكم فيهم كالحكم في الذين قطعوا الطريق؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت قوما مسافرين جميعا نزلوا منزلا في قرية، فأغار بعضهم على بعض فقتلوا وأخذوا المال، كيف الحكم في هؤلاء؟ قال: الحكم فيهم كالحكم في الذين فعلوا ذلك في المصر. قلت: لم؟ قال: لأنهم معهم في قرية، إنما الحكم في هذا أن يقتل من قتل، وأن يقتص ممن جرح، وأن يضمنوا الأموال إن كانوا قد استهلكوها، وليس عليهم قطع. قلت: فإن نزل رجل منهم في بيت أو فسطاط وأغلق عليه بابه وضم إليه متاعه، فجاء رجل من أصحابه فنقب عليه بيته فسرقه، كيف الحكم فيه؟ قال: الحكم عليه كالحكم على السارق. قلت: وكذلك الرجل لو سرق من فسطاط شيئا؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقطع الطريق فيقتل ويصيب المال، فيؤتى به الإمام وهو أقطع اليد اليمنى، كيف الحكم فيه؟ قال: يقطع رجله اليسرى ويقتله أو يصلبه. قلت: فإن كان القعطع في يده اليسرى ويده اليمنى صحيحة؟ قال: لا يقطع يده الباقية ولا رجله، ولكنه يقتل أو يصلب. قلت: فإن كان أقطع الرجل اليسرى ويداه صحيحتان، هل يقطع يده اليمنى ويقتله أو يصلبه؟ قال: نعم. قلت: فإن كان أشل اليمنى لا ينتفع

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٨٩