تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ولم والمتاع لرجل غريب، ليس للمسروق منه، وهذا الخصم لهذا؟ قال: لأنه ذو رحم محرم منه، فلا يقطع لذلك.

قلت: أرأيت الرجل يطلق امرأته واحدة بائنة ولم تنقض عدتها، ثم تعتزل امرأته في بيت على حدة غير منزله، ثم إنه سرق منها سرقة، فأقر بذلك أو شهدت عليه الشهود، والسرقة يجب في مثلها القطع، هل تقطعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها بمنزلة امرأته. قلت: وكذلك لو طلقها ثلاثا؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت معه في بيته تعتد منه فيسرق منها شيئا؟ قال: لا يقطع أيضا، لأنها معه في بيته.

قلت: أرأيت الرجل يسرق من امرأته ولا يرفع إلى الإمام حتى يطلقها، هل تقطعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها لو خاصمته وهي امرأته لم يقطع.

قلت: أرأيت الرجل يسرق من المرأة ولا ترفعه إلى الإمام حتى يتزوجها فيرفع إلى الإمام وهي امرأته، فأقر بالسرقة أو شهد عليه الشهود، هل تقطعه؟ قال: لا. قلت: فإن سرق منها وهي امرأته ثم طلقها فبانت منه ثم رفعته إلى الإمام، هل تقطعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها لو خاصمت وهي امرأته لم يقطع.

قلت: أرأيت الرجل يسرق من ابنة امرأته أو من ابنها أو من أبيها أو من أمها، أما تقطعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هؤلاء ذو رحم محرم منه كلهم. قلت: وكذلك لو سرق من امرأة أبيه؟ قال: نعم. وقال أبو يوسف ومحمد: أرى عليه القطع إلا من امرأة أبيه، لأن البيت بيت أبيه.

قلت: أرأيت الرجل يسرق من أمه من الرضاعة أو من أخته من الرضاعة أو من ذي رحم محرم من الرضاعة، فأقر بالسرقة منهم أو شهد عليه به الشهود، هل تقطعه والسرقة يجب في مثلها الحد؟ قال: نعم.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٧٨