تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقضيت عليه في رجله اليسرى بالقطع في القصاص بأيهما تبدأ؟ قال: أبدأ بالقصاص. قلت: فإذا قطعت رجله اليسرى أتحبسه حتى يبرأ منها ثم تقطعه في السرقة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم تكن قضيت عليه في رجله بشيء، ولكن قضيت بالقصاص في شجة في رأسه أو في عينه أو في أذنه، أهو مثل هذا أيضا؟ قال: نعم. قلت: فما لك حين اجتمع القتل والسرقة درأت عنه القطع؟ قال: لأنه بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا اجتمع القتل والحد فالقتل يأتي على ذلك كله . وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي.

قلت: أرأيت إذا أقر بالسرقة فقطعت يده اليمنى ثم أتاك بعد ذلك فأقر بالسرقة أتقطع رجله اليسرى؟ قال: نعم. قلت: فإن سرق بعد ذلك أتقطعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إني لأستحي من الله أن لا أدع له يدا يأكل بها ويستنجي بها ورجلا يمشي عليها . وبلغنا عن قوم من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم مثل قول علي، وقال بعضهم: يقطعه حتى يأتي على قوائمه الأربع . فكان قول علي والذين وافقوه أحب إلي.

قلت: أرأيت إذا قضيت عليه بالقطع في السرقة وقضيت عليه بالقطع في القصاص لم تبدأ بالقصاص، وتدرأ القطع في السرقة؟ قال: لأن

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٧٢