النباش. وقال أبو حنيفة ومحمد: أرأيت رجلا ألقى ثوبه في الصحراء فسرق، هل يقطع من سرقه؟ قال: لا. قال : فكذلك كفن الميت.
قلت: وكذلك لو شهد شاهدان على رجل بالسرقة فسألتهما: كيف سرق؟ فقالا: اختلس من هذا عشرة دراهم، هل تقطعه؟ قال: لا، لأنه قد جاء الأثر أن لا يقطع المختلس . قلت: أرأيت شاهدين شهدا على رجل بالسرقة فسألتهما: كيف سرق؟ فقالا: كان في كم هذا الرجل مائة درهم مصرورة في داخل كمه، فأدخل يده فطرها فسرقها؟ قال: هذا يقطع. قلت: فإن قالا: كانت الدراهم مصرورة في ظاهر كمه فطرها؟ قال: هذا لا يقطع.
قلت: أرأيت شاهدين شهدا على رجل بالسرقة فسألتهما: كيف سرق؟ فقالا: مررنا وهو قائم عند حائط ومعه متاع والحائط منقوب ولم نره خرج من النقب، هل تقطعه؟ قال: لا، لأنهما لم يشهدا بشيء. قلت: فهل تدفع المتاع إلى رب الدار؟ قال: لا أدفعه حتى يشهدا له بعين الشيء.