تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسارق كافر والمسروق منه مسلم، وقد وصفا تلك السرقة وأثبتاها، وهي تساوي عشرة دراهم، هل يقطع السارق بشهادتهما؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان المسروق منه كافرا؟ قال: نعم. قلت: فإن أسلم السارق قبل أن تقطعه وقد قضيت بالقطع؟ قال: إذن أدرأ عنه القطع. قلت: فهل ترد تلك السرقة على المسروق منه، أو تجعلها للسارق؟ قال: لا، بل أردها على المسروق منه. قلت: ولم أبطلت القطع وأجزت هذا؟ قال: لأني قد قضيت بذلك قبل أن يسلم، وإنما أدرأ القطع بالشبهة، فأما المال فإني أنفذه لصاحبه. قلت: وكذلك لو شهد كافران على كافر بدين لكافر، فقضيت له به، ثم إنه أسلم بعد ذلك، أجزت الدين عليه وأخذته بالمال؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو شهدا بوديعة أو بطلاق أو بعتاق فأنفذت ذلك، ثم أسلم المشهود عليه، أجزت ذلك عليه وأنفذته ولم ترده؟ قال: نعم. قلت: فإن شهدا بقطع يد أو بقتل، فلما قضيت بذلك أسلم المشهود عليه، أتقضي بشهادتهما ويمضي عليه قضاؤك؟ قال: لا، ولكني أدرأ عنه ذلك، وأبطل القصاص، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف مثل ذلك. قلت: ولم وهذا من حقوق الناس؟ قال: أستحسن ذلك، وأكره أن أقتل مسلما بشهادة كافرين. قلت: فلو شهد كافران على رجلين كافرين أو مسلمين أنهما سرقا عشرة دراهم من رجل، أو ثوبا يساوي عشرة دراهم؟ قال: لا أقطعهما في هذا. قلت: فإن شهدا أنهما سرقا ثوبا يساوي عشرين درهما، ووصفا السرقة وأثبتاها، هل تقطعهما؟ قال: نعم . قلت: فإن كان الثوب لا يساوي عشرين درهما؟ قال: لا يقطعان. [قلت:] وكذلك المسلمان يشهدان على المسلمين؟ قال: نعم. قلت: فإذا كان لا يصيب كل واحد منهما عشرة دراهم من السرقة لم تقطعه؟ قال: نعم، لا يقطع. قلت: فإن شهدا على رجل واحد أنه سرق

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٣٥