تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا زان، فيقول له رجل آخر: صدقت، هل تحد الذي قال: صدقت؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يقذفه. قلت: فإن قال: هو كما قلت؟ قال: يضرب الحد.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: أشهد أنك زان، فيقول آخر: وأنا أشهد؟ قال: لا حد عليه، لأنه لم يقذف، وعلى الأول الحد.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: قد زنى فرجك، هل يحد؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للمرأة: قد زنيت مستكرهة، هل تحد لها؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو قال لها: زنى بك فلان وأنت نائمة أو استكرهت على ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو قال: زنى بك فلان وأنت معتوهة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقول للمرأة: زنيت، ثم قال لها بعد ذلك: وأنت مستكرهة، ولم يصل بكلامه، هل يحد؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال؛ لأن هذا قذفها فوجب عليه الحد، فإذا قال بعد ذلك: مستكرهة، لم ينفعه ذلك القول، لأنه لم يصل كلامه، ولو وصل كلامه فقال: زنيت مستكرهة، أو زنيت وأنت مستكرهة ، لم يكن عليه حد.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: قد زنيت أنت وفلان معك، هل تراه قاذفا لفلان؟ قال: نعم، وعليه الحد لفلان إن طلب ذلك. قلت: أرأيت إن قال: عنيت فلانا شاهدا معك؟ قال: لا أنظر إلى قوله هذا، وعليه الحد. ألا ترى أنه لو قال لعبده: أنت حر وفلان معك، لعبد له آخر، عتقا جميعا.

قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: يا ولد الزنى، هل عليه الحد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك يا ابن الزنى؟ قال: نعم. قلت: فإن قال: لست

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢١١